السيد حسن الحسيني الشيرازي
35
موسوعة الكلمة
* والصحابي عمار بن ياسر ( رضي الله عنه ) : الذي ملئ إيمانا من مشاشة رأسه إلى أخمص قدميه ، وقد قتله الصحابي ( ! ) معاوية ، والصحابي ( ! ) عمرو بن العاص ( ! ) في معركة صفين ، وكان يومذاك ميزانا لمعرفة الحق والباطل ، حيث قال رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « عمار . . . ويح عمار . . . عمّار تقتله الفئة الباغية » « 1 » وكيف تكون الفئة الباغية من الصحابة العدول ؟ ! . * والصحابي جندب بن جنادة الأنصاري ( رضي اللّه عنه ) : المعروف بأبي ذر الغفاري ، ذلك العملاق الذي نال جائزة التوثيق من رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حيث قال فيه : « ما أقلّت الغبراء ولا أظلت الخضراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر » « 2 » . فإنه قتل منفيا في الأرض بعد أنّ أعياه الصحابة ( ! ) نفيا وإبعادا وطردا وسبّا وما شابه ذلك ، ولم يكن له ذنب إلا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والعمل بكتاب الله وسنة رسوله الكريم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وشجاعته بقول الحق . هذا وقد ورد عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أحاديث تدل على أنّ الجنة تشتاق إلى هؤلاء الكرام من الصحابة : فعن علي أمير المؤمنين عليه السّلام قال : يا رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إنك قلت إنّ الجنة تشتاق إلى ثلاثة فمن هؤلاء الثلاثة ؟ قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أنت منهم وأنت أولهم ، وسلمان الفارسي فإنه قليل الكبر وهو لك ناصح فاتخذه لنفسك ، وعمار بن ياسر شهد معك مشاهد
--> ( 1 ) راجع البداية والنهاية : ج 3 ص 217 وج 7 ص 271 ، وبحار الأنوار : ج 33 ص 22 ب 13 ح 378 . ( 2 ) بحار الأنوار : ج 35 ص 322 ب 10 ح 21 .